أخبار بنك الخرطوم

🚨🚨 المستشار عبد الفتاح محمد احمد يكتب شهادة لله عن فضل محمد خير

 

شهادة لله عرفتُ رجل الأعمال فضل محمد خير عن قرب لسنواتٍ طويلة كانت كافية لأن تكشف لي عن معدن رجلٍ لا يتبدّل مع تقلّب الأحوال. لم يكن حضوره صاخبًا، ولا سعيه وراء الأضواء، بل كان أقرب إلى الهدوء الذي يسبق الفعل، وإلى الثبات الذي لا تزعزعه العواصف.خلال تلك السنوات، رأيتُ كيف يمكن للإنسان أن يُبتلى في ماله وسمعته، وأن تُنتزع منه أشياءٌ تعب في بنائها طويلًا، ومع ذلك يظل واقفًا، لا ينكسر ولا ينحني. تعرّض لظروف قاسية، مرّت عليه فترات لم تكن عادلة في ميزانها، لا في زمنٍ مضى ولا في زمنٍ تلاه، وكأن الابتلاء اختار أن يلازمه في محطات مختلفة.اولا في حقبة الإنقاذ بواسطة سي الذكر رئيس جهاز امنها صلاح قوش ثم في عهد الثورة عن طريق المجرم صلاح مناع وشلته وكل ذلك احسب ان خلفه هم شركائه في تاركو لقتله معنويا وماديا حتي يصبح ضعيفا غير قادر لاعادة حقوقه المسلوبة .

ومع ذلك، لم يكن ردّه ضجيجًا، ولا انجرافًا نحو الخصومة، بل كان صبرًا عجيبًا، وثقةً بأن الحق – وإن طال الطريق إليه – لا يضيع. ظل ثابتًا كالنخل، تضربه الرياح فلا تزيده إلا رسوخًا، وتشتد عليه الأيام فلا تسرق منه اتزانه.

إن أكثر ما يلفت في قصته ليس ما فقده، بل كيف واجه الفقد؛ ليس حجم ما سُلب، بل طريقة صموده أمام ذلك. ففي زمنٍ تتسارع فيه الأحكام وتختلط فيه الأصوات، يبقى الهدوء فضيلة نادرة، ويبقى الصبر موقفًا لا يتقنه إلا من عرف قيمة نفسه، وأدرك أن العدل قد يتأخر، لكنه لا يغيب.

هذه ليست شهادة دفاع، بقدر ما هي شهادة إنسان رأى جانبًا من الحكاية، فاختار أن يرويه كما عرفه رجلًا صابرًا، ثابتًا، يمضي في طريقه دون أن يسمح للظروف ان تغير جوهره او تطفي نوره.

المستشار عبد الفتاح محمد احمد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى